مستجدات

موريتانيا

موريتانيا تقبل السفير المغربي ( شبار )

 

 

 

نهاية مروّعة لـ3 منقِّبين في صحراء موريتانيا.. قصة الذهب الذي يدفع الآلاف للمخاطرة بحياتهم

المغرب العربي بريس -هافينغتون بوست عربي
عُثر أمس الأربعاء 26 يوليو/تموز 2017، على جثث 3 منقِّبين اختفوا منذ أكثر من أسبوع، في منطقة “تازيازت” شمالي موريتانيا أثناء رحلتهم للتنقيب عن الذهب، التي تستهوي آلاف الشباب من موريتانيا وخارجها.
وقالت مصادر محلية من مدينة “أكجوجت” بولاية “إينشيري” شمال موريتانيا، لـ”هاف بوست عربي”، إن المنقبين الثلاثة عُثر على جثثهم مدفونة في حُفر بمنطقة تازيازت بعد أسبوع من الاختفاء والبحث المضني عنهم من قِبل ذويهم وبعض المنقبين في هذه المنطقة الصحراوية.
وشهدت مناطق (اينشيري، وتيرس الزمور)، في الشمال الموريتاني وفاة عشرات الباحثين عن الذهب لأسباب متعددة، أبرزها نقص المياه في المنطقة، وانهيار الآبار والحُفر على المنقبين في أثناء عملية التنقيب عن الذهب التي اجتاحت المنطقة، وشارك فيها آلاف الشباب الموريتانيين، كما استقطبت العشرات من الأجانب القادمين من بعض الدول العربية والإفريقية الأخرى.

مساعٍ لتقنين التنقيب عن الذهب

وقالت الحكومة الموريتانية إنها تسعى لفرض قوانين صارمة على عمليات التنقيب عن الذهب التي أصبحت وجهة آلاف الشباب العاطلين عن العمل، كما أنها أضحت سبباً لموت الكثيرين، في ظل انعدام المياه الصالحة للشرب في المنطقة، وخطر انهيار الحفر على المنقبين.
وقال وزير البترول والطاقة والمعادن الموريتاني محمد ولد عبد الفتاح، في وقت سابق، إن الحكومة كلفت لجنة وزارية تعكف منذ فترة على دراسة قوانين تنظيم التنقيب التقليدي عن الذهب، لافتاً إلى أن التحسينات المطلوبة للمنظومة القانونية الخاصة بالتراخيص، وتنظيم النشاط سترى النور قريباً.
وأَضاف الوزير، خلال اجتماع له بعدد من المنقبين التقليديين عن الذهب في مدينة (الشامي)، شمال العاصمة نواكشوط، أن الدولة عاكفة على تنظيم الأنشطة الخاصة بالذهب، وأنها ماضية في تنظيم النشاط، وتقنينه بصفة تضمن السلامة والأمن وتحافظ على صحة المواطن.
وعاين الوزير ـحينهاـ تقدُّم أعمال بناء مركز التعدين بمدينة “الشامي” والذي تعده وتنفذه الوزارة الوصية بالتعاون مع العاملين في مجال التنقيب عن الذهب، وطحن الحجارة، والمؤسسات الصغيرة ذات الأنشطة التقليدية المتعلقة بمعدن الذهب، حيث استمع إلى شروح قدمها القائمون عليه.

السودان

شهدت موريتانيا منذ نحو سنتين إقبالاً كبيراً على التنقيب عن الذهب من قِبل المواطنين، وذلك في صحراء “إينشيري” شمال البلاد، حيث توافد على المنطقة آلاف المنقبين عن الذهب، من مختلف مناطق البلاد، كما توافد بعض الأجانب، وخاصة من السودان.
وسمحت الحكومة، في تلك الفترة، بالتنقيب التقليدي عن الذهب بعدة مناطق، كما منعته في مناطق أخرى تسيطر عليها شركات عالمية تعمل بمجال استخراج الذهب في البلاد، وطالبت بحماية الأراضي التابعة لها من تدفق المنقبين.
ووضعت السلطات الموريتانية، حينها، عدة شروط على المنقبين؛ منها الحصول على رخص تسمح بالتنقيب التقليدي عن الذهب تنتهي صلاحيتها بعد أشهر، وجمركة أجهزة التنقيب، إضافة إلى تجنب المناطق التابعة للشركات الأجنبية العاملة في البلاد.

التعديلات الدستورية بموريتانيا.. صراع الشارع والصناديق

المغرب العربي بريس

أظهر رفض مجلس الشيوخ الموريتاني للتعديلات الدستورية شرخا في صفوف الأغلبية الحاكمة، ومنح أملا للمعارضة في تعقيد مسار هذه التعديلات.
وتتضمن تلك التعديلات التي رفضها مجلس الشيوخ (الغرفة العليا في البرلمان الموريتاني) تغيير رموز الدولة مثل العلم، والنشيد القومي، وإلغاء مجلس الشيوخ، ومحكمة العدل السامية، وإنشاء مجالس جهوية للتنمية.

وخلال الأسابيع الثلاثة التي سبقت رفض مجلس الشيوخ كثفت الأغلبية الحاكمة والمسؤولون في الحكومة حملاتهم الدعائية من خلال مهرجانات شعبية قدموا فيها تلك التعديلات بوصفها “تكريسا للديمقراطية، وتطويرا لأدوات الحكم، وضرورة لتقريب الخدمات من المواطنين”.

ولم تخل تلك الحملات من إشارات متكررة ورد بعضها على لسان رئيس الوزراء يحيى ولد حدمين الذي دعا إلى “ضرورة الاحتفاظ بالنظام الحاكم، ومنحه فرصة لمواصلة ما تعتبره الأغلبية إنجازات تنموية عرفتها البلاد في السنوات الماضية”.

أما المعارضة الرافضة للتعديلات الدستورية فاعتبرت تلك الدعوات “بداية لتجاوزات قد تطال المأمورية الثالثة، ويجب الوقوف ضدها قبل فوات الأوان”، وهو ما دفعها إلى التكتل في تحالف سياسي موسع ضم كلا من كتلة المنتدى الوطني وحزب التكتل وحركتي إيرا المناهضة للعبودية، والقوى الديمقراطية للتغيير الزنجية.

ويهدف هذا التكتل إلى مقاطعة الاستفتاء الشعبي على التعديلات في 5 أغسطس/آب المقبل، والتعبئة ضد المشاركة فيه.

وحذر قادة المعارضة في مهرجانات شعبية بالعاصمة نواكشوط، ونواذيبو شمالي البلاد، وكيفة في الوسط من خطورة هذه التعديلات، ودعوا مناصريهم إلى عدم المشاركة في المسار برمته.

ووصفوا التعديلات بأنها “بداية لصراع حقيقي ورهان حقيقي على الديمقراطية الموريتانية”، كما اتهموا السلطة الحاكمة بالضغط على الموظفين والوكلاء العموميين من أجل التسجيل على اللوائح الانتخابية، والتصويت لصالح هذه التعديلات الدستورية.

وترى القيادية في حزب تكتل القوى الديمقراطية منى بنت الدي أن هذا الخيار يأتي تماشيا مع مواد الدستور الموريتاني الذي “حدد بوضوح في المادة الـ99 طريقة تعديل الدستور وجعل قبول ثلثي البرلمان له هو طريقها الوحيد، وقد أسقط البرلمان هذه التعديلات”.

واعتبرت بنت الدي أن التصريحات التي أطلقها رئيس الوزراء ورئيس الحزب الحاكم “تفضح نية النظام في جعل هذه التعديلات مدخلا لتعديلات لاحقة تمس من المأموريات التي يحددها الدستور باثنتين”.

وأضافت أنه “من غير المعقول أن تشارك أحزاب ديمقراطية في “هذا الاستفتاء المسرحي الاستعراضي الذي عزف الموريتانيون عن التسجيل في لوائحه”، في إشارة إلى تمديد التسجيل على اللوائح الانتخابية أربع مرات.

رأي الأغلبية
على الجانب الآخر، تؤكد الأغلبية على شرعية الاستفتاء الذي انطلق من المادة الـ38 من الدستور التي تمنح الرئيس حق استفتاء الشعب في أي قضية وطنية، وترى في طرح المعارضة تجاوزا للإرادة الشعبية التي ينبغي أن تكون المصدر لأي سلطة ديمقراطية.

من جهته، يقول القيادي في الأغلبية الحاكمة صالح ولد دهماش إنهم ظلوا حريصين على إشراك المعارضة في رسم المسار السياسي للبلاد، ودعوها إلى الحوار مرات عديدة، غير أنهم اصطدموا بـ”اشتراطات ومطالب وإملاءات ليست المعارضة في موقف يخولها طرحها”.

ويبدي ولد دهماش ثقة الأغلبية في نجاح الاستفتاء الشعبي، مشيرا إلى أن الاستحقاقات الانتخابية الماضية البرلمانية والرئاسية الأخيرة التي قاطعتها أحزاب المعارضة الرافضة للتعديلات الدستورية “أثبتت شعبية الأغلبية الحاكمة، وجعلت من المعارضة أقلية قليلة”.

توقعات
أما الكاتب الصحفي سيدي محمد ولد بلعمش فيقول إنه رغم المبررات التي قدمت والحملات التي أطلقت ضد التعديلات الدستورية فإن المعارضة تفوت على نفسها فرصة محتملة في إسقاط التعديلات مرة أخرى، ولكن شعبيا هذه المرة.

وتوقع أن تتجه العلاقات بين طرفي المشهد السياسي إلى مزيد من التعقيد سواء حصلت المفاجئة مرة أخرى بإسقاط هذه التعديلات أم أقرت كما يرجح أغلبية المتابعين للشأن العام.

ورجح أن “تشفع هذه التعديلات لاحقا بتعديلات أخرى قد تتعلق بالمأموريات الرئاسية لتمنح الرئيس فرصة الترشح في الانتخابات المقررة عام 2019”.

المصدر : الجزيرة نت

تقرير أممي يعيد قضية العبودية في موريتانيا إلى واجهة الأحداث العالمية من جديد

المغرب العربي بريس : متابعة

عادت قضية الرق في موريتانيا ومعاناة الأرقاء من الفقر المدقع إلى الواجهة من جديد بعد أن
عرض هذا الملف المثير للجدل على المؤتمر الخامس والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف في دورته التي عقدها يوم السابع حزيران/يونيو الجاري.
وناقش المؤتمر تقرير فليب ألستون مقرر الأمم المتحدة الخاص بقضايا الفقر المدقع وحقوق الإنسان الذي أعده بعد زيارته إلى موريتانيا من 2 حتى 11 أيار/مايو 2016.
وأكد فيليب ألستون في تقريره الذي فنده مندوبو الحكومة الموريتانية المشاركون في المؤتمر «أن على الحكومة الموريتانية أن تبذل جهوداً إضافية للوفاء بالتزاماتها المتعلقة بمكافحة آثار الرق، وأن تتجاوز مقاربة الصدقات والمعونات إلى مقاربة أخرى ترتكز على أن لكل موريتاني حقاً أساسياً في الماء والعلاج والتعليم والغذاء».
وقال «إن السكان المتحدرين من مجموعة الحراطين (أرقاء محررون) ومن مجموعات الزنوج، مغيبون من مواقع السلطة الحقيقية، كما أنهم محرومون من جوانب عدة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية مع أنهم، يمثلون أكثر من ثلثي السكان» مشيراً إلى أن «سياسات حرمان غير مرئية مطبقة عليهم».

تأييد لتقرير المفوض

وأكدت المنظمات الوطنية لحقوق الإنسان في موريتانيا عبر مداخلات مندوبيها في مؤتمر جنيف «أن تقرير فيليب ألستون المقرر الخاص للأمم المتحدة للفقر المدقع وحقوق الإنسان، تقرير محايد وأن اتصالات المبعوث الخاص التي أجراها لجمع المعلومات عن حالة الفقر، كانت طبيعية وعادية ومحايدة».
وقالت المنظمات الحقوقية «أن زيارة فيليب ألستون الأخيرة لموريتانيا كانت مليئة بالدروس المهمة التي تستدعي الكثير من التعليقات».
وأضافت «بعكس ما كان سائداً، فإن الممثل الخاص لم يكتف بالأجندة التي اقترحتها عليه السلطات الحكومية فوسع اتصالاته لتشمل منظمات غير موجهة من قبل الحكومة ولتشمل كذلك الاتصال المباشر بالسكان الواقعين ضحية للفقر وذلك من أجل أن يدون بنفسه ملاحظاته حول واقعهم بصورة مباشرة».
ودعت المنظمات المؤيدة للمبعوث الأممي الخاص «شركاء موريتانيا لإيقاف التمالؤ مع الحكومة الذي يتجسد في استمرار العمل مع منظمات لا علاقة لها بالمجتمع المدني».
كما دعت منظومة الأمم المتحدة «إلى تحمل مسؤولياتها والتوقف عن تزكية المنظمات التابعة للحــكـومة عبر منحها لها صفة العضو المراقب في المجــلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة».
ألستون منحاز

ورد التراد ولد عبد المالك المفوض الحكومي الموريتاني لحقوق الإنسان والعمل الإنساني على تقرير ألستون معددا جوانب من الطابع الانحيازي للخبير الأممي بينها «الاختيار المتعمد للأماكن والمواقع التي تمت زيارتها والأشخاص الذين تمت مقابلتهم، والإحصائيات المغلوطة التي لا تستند إلى أي مصدر موثوق (تحقيق، إحصاء) وخاصة ما يتعلق بمكونات المجتمع وسلم الفقر في الوسط الريفي».
وانتقد المفوض «تأكيدات فيليب ألستون المنحازة، للإقصاء المزعوم لشريحة الحراطين والافارقة السود من مواقع القرار والاستفادة من مختلف جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية، الأمر الذي يتناقض مع واقع البلاد، حيث يساهم كل المواطنين الموريتانيين من دون تمييز في التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية ويعيشون في وئام وأمان».

عودة الورطة

وبهذه المشادات تعود ورطة أو «لعنة الرق» كما يسميها البعض لتلاحق موريتانيا من جديد، حيث بلغ الجدل حولها ذروته على صفحات التواصل وعبر القنوات الإذاعية والتلفزيونية، بين من ينفي وجود الرق ويؤكد أن الموجود إنما هو آثاره ومخلفاته، ومن يجزم بأن ممارسة العبودية قائمة في موريتانيا بأشكال عدة بينها «الرق العقاري».
ورغم تبنّي الحكومة الموريتانية العديد من الإجراءات القانونيّة التّي تلغي الرقّ وتجرّمه، إلاّ أنّ ذلك لم ينقذ موريتانيا من هذه الورطة، حيث صنفت في المرتبة الأولى على رأس 162 دولة في العالم تنتشر فيها العبودية، حسب ما جاء في تقرير عن «مؤشر العبودية العالمية» صدر عن منظمة «ووك فري» سنة 2013.

خريطة طريق ولكن!

صادقت الحكومة الموريتانية في آذار/مارس 2015 على خريطة طريق لمحاربة الاسترقاق والقضاء على مخلفاته في أفق عام 2016 وذلك بالتنسيق مع الأمم المتحدة، واشتملت هذه الخريطة على 29 توصية تغطي الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية، والحقوقية، كما تشمل الجوانب التعليمية والمعرفية.
وفي المجال الاقتصادي والاجتماعي أوصت على تركيز الاستثمار في المناطق التي يعاني سكانها من الفقر وتدني مستوى الدخل بسبب تأثرهم تاريخيا بالاسترقاق، وذلك من خلال توفير البنى التحتية والخدمية، وتمويل المشاريع المدرة للدخل وخلق نشاطات اقتصادية في محيط الفقراء من أبناء هذه الشريحة. وفي المجال القانوني والحقوقي أوصت الخريطة بمراجعة النصوص القانونية المتعلقة بتجريم الاستعباد وتضمينها تغريم من تثبت عليه ممارسته وإلزامه بالتعويض للضحية، فضلا عن تكوين القضاة في مجال التعاطي مع قضايا الرق، وتقديم المؤازرة القانونية للمستعبدين من خلال توكيل محامين للدفاع عنهم.
وفي مجال التعليم نصت على توفير التعليم وإلزاميته في المناطق التي يوجد فيها الأرقاء السابقون والتي تعرف محليا باسم «آدوابه» وتوفير الحضانات المدرسية فيها لتتولى إعاشة الأطفال وتحمل نفقات تعليمهم، إضافة إلى تقديم مساعدات مالية لآباء الأطفال مقابل السماح لأبنائهم بالالتحاق بمقاعد الدراسة.

تاريخ الرق

شاعت في المجتمع الموريتاني ومنذ القدم ممارسة الاسترقاق بمختلف صوره وشتى أصنافه، وساعد في ذلك تركيبة المجتمع الفئوية وتنوع أعراقه بالإضافة إلى دوافع أخرى مختلفة ليس أقلها العامل الاقتصادي.
وبقيت الظاهرة مستمرة في مختلف مكونات المجتمع كسلوك وممارسة عند البعض وإن طغت عليها في مرحلة لاحقة الجوانب المتعلقة بالآثار والمخلفات، وهو ما يعود في جانب كبير منه إلى ضعف الدولة وهشاشة «العقد الاجتماعي الجديد» حيث يطغى الولاء للقبيلة والجهة والأرومة على الولاء للوطن الأم لدى الأفراد في أحيان كثيرة في ظل غياب إرادة حقيقية لحل المشكل لدى الأنظمة السياسية التي تعاقبت على حكم البلاد إذا ما استثنينا التعميم رقم 8 بتاريخ 05/12/1969 الذي أصدره وزير العدل الأسبق المعلوم ولد برهام في فترة حكم المرحوم المختار ولد داداه القاضي بضرورة محاربة الممارسات الاسترقاقية، والأمر القانوني رقم (234-81) بتاريخ 9 تشرين الثاني/نوفمبر1981 الصادر في عهد الرئيس الأسبق محمد خونه ولد هيداله القاضي بإلغاء الرق رغم أنه لم يصدر مرسوم مطبق له مما جعل تأثيره محدودا في إنهاء ظاهرة الرق، وكذلك القانون رقم (048-2007) الذي صدر في عهد الرئيس السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله والمتعلق بتجريم الممارسات الاسترقاقية، وفي طبيعة الحال فإن هذه الخطوات لم تكن كافية في هذا الصدد.

التيار الإسلامي والرق

وتفاوت اهتمام النخب الموريتانية المحلية بمشكلة الرق بين التجاهل والإهمال، وكان للتيار الإسلامي الموريتاني تفاعله مع قضية الرق موضحا موقف الشرع من هذه الظاهرة.
جاء الإسلام والاسترقاق شائع في العالم ومعترف به عند جميع الأمم ومباح في كل القوانين الأرضية والأديان السماوية، حتى بلغ من أمره أن صار عماد الحياة الاقتصادية وقوام الحياة الاجتماعية القائمة يومئذ على التمايز الطبقي والعنصري.
وأكدت وثيقة أعدها التجمع الوطني للإصلاح (الإسلاميون) عن الرق «أن الإسلام قد أقر منه ما أقر، إلا انه لم يأمر به ولم يرغب فيه ولم يترك له من أبوابه الكثيرة عند الأمم الأخرى كالأسر والفقر وعجز المدين والخطف وسواد البشرة لدى بعضها… إلا الأسر، ومع كون الاسترقاق عن طريق الأسر عبر الجهاد المشروع بشروطه المعروفة من أحكام الدين المعلومة، فإن نص القرآن الكريم على المن أولا ثم الفداء ثانيا، يعتبر لفتةٌ بليغةٌ وإشارةٌ دقيقة ٌإلى أن ذلك هو الأولى وهو الأفضل».

مسارات ثلاثة

وأوضحت الوثيقة «أن الإسلام تعامل مع ظاهرة الرق التي وجدها أمامه عبر مسارات ثلاثة، أولها المعاملة للتكيف بغية تصحيح منطلق التفاضل وحسن المعاملة، والثاني التجفيف للإنهاء حيث عمل الإسلام على محاصرة منابع الرق وسد جميع منافذه إلا ما كان عن طريق الجهاد المشروع، فلم يُبِحْ للمرء أن يبيع نفسه أو أولاده أحرى غيره لأن الحرية في نظر الإسلام حق أصيل لا يسقط إلا بتشريع منه كما لم يجز الاسترقاق بسبب الجريمة أو الخطف، والمسار الثالث فتح أبواب الحرية وحصر منافذ الاسترقاق».

آثار ومخلفات

يستمر الخلاف في قضية الرق وهل الممارسة موجودة بالفعل أم الموجود هو آثارها ومخلفاتها؟
وتنفي الحكومة الموريتانية ممارسة الرق وتثبته الهيئات والمنظمات الحقوقية الناشطة في مجال مكافحته.
وما يزال الاسترقاق قائما كممارسة على نحو محدود في بعض مناطق موريتانيا كما تؤكد ذلك تقارير سابقة للجنة الوطنية لحقوق الإنسان وتقارير صادرة عن منظمات الأمم المتحدة وتؤكده شهادات ضحايا الظاهرة.
وتؤكد وثيقة التجمع الوطني للإصلاح «أن الجوانب الأكثر بروزاً في هذا النطاق هي تلك المتعلقة بالمظاهر والمخلفات في الواقع المعيش والتي تبدو في بعض الأحيان أكبر حجماً وأخطر تأثيرا من ممارسة الاسترقاق نفسه، ويظهر ذلك جليا، حسب الوثيقة على المستوى الاجتماعي والاقتصادي، حيث لم يقتصر التأثير السلبي لظاهرة الاسترقاق على ضحاياها المباشرين بل تعداهم ليلحق بالأبناء وحتى الأحفاد حين وجدوا أنفسهم في وضعية قاسية ومعقدة تتسم بالجهل والفاقة والتخلف بسبب الحرمان من حق التعليم والتمدرس».

حيف وظلم

يعاني المتضررون من ظاهرة الاسترقاق ومخلفاته على المستوى الإداري من بعض الحيف وعدم الإنصاف الذي تتحمل الدولة القسط الأكبر من المسؤولية عنه، حسب تشخيص حزب التجمع، حيث لم تعمل ما فيه الكفاية من أجل تسهيل نفادهم إلى الخدمات الأساسية وتكوين ودمج العناصر المؤهلة منهم في الحياة النشطة خاصة الإدارة العمومية بمختلف قطاعاتها.
ومن تلك المخلفات التي استمرت كرواسب مزمنة ما تعلق بالملكية العقارية، حيث ترفض بعض القرى والقبائل في بعض الأحيان مشاركة الأرقاء السابقين في تملك الأراضي بحجة أن «الأسياد» هم وحدهم من يحق لهم تملكها رغم أنهم قد لا يستثمرونها، وهي المعلومات التي تؤكدها تقارير اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، حيث تم العثور على حالات كثيرة يجتهد فيها الأرقاء السابقون على استصلاح وزراعة أراضي خصبة لعشرات السنين وفجأة يأتي بعض الأسياد المتنفذين ويصادرونها بأحكام قضائية على خلفية الادعاء بملكيتها المسبقة».

آثار نفسية أيضا

ومن أخطر التأثيرات والمخلفات الناتجة عن ممارسة العبودية، الجروح النفسية والمعنوية الغائرة التي ما زال المتضررون من الاسترقاق يعانون من ضغطها وتبعاتها داخل المجتمع، ويظهر ذلك جلياً في تعاطي الشرائح الاجتماعية الأخرى معهم ونظرتهم الدونية إليهم، حيث لا يحظون بالاحترام والتقدير الكافي كباقي الطبقات الأخرى فضلاً عن حرمانهم في بعض الأحيان من حقوقهم المشروعة في التملك والإرث.
كل هذه العوامل وغيرها ولّدت حالة من الإقصاء والتفرقة الاجتماعية وشكلت معوقات معنوية ومادية وحواجز نفسية حالت دون تحقيق المؤاخاة الحقيقية، وخلقت أجواء من الشعور بالظلم وفقدان الثقة في صفوف أغلب عناصر هذه الشريحة، جعلهم في بعض الأحيان يشعرون وكأنهم ما زالوا تحت وطأة الممارسة رغم تمتعهم فعليا بالحرية.

معالجة المشكلة

مع أن الحكومة الموريتانية قد أقرت خريطة طريق يتواصل تنفيذها، فإن المنظمات الحقوقية ترى أن معالجة مشكل الرق تتطلب إجراءات أكثر جدية تنطلق من إقرار رسمي بوجود الرق.
ويقترح التجمع الوطني للإصلاح والتنمية الانطلاق في معالجة الرق ومخلفاته من «التأسيس ابتداء على الرؤية الإسلامية الرافضة لاستعباد الناس بغير وجه حق وهو ما يُعتبر المدخل الصحيح لمخاطبة الجذور الاجتماعية لهذه الظاهرة المخالفة في أغلب أصولها وممارساتها التي سادت في المجتمع الموريتاني لقواعد الشرع».
ويقترح الحزب «نشر ثقافة التسامح والمحبة والأخوة الإسلامية بين كافة مكونات شعبنا بعيداً عن الدعايات العصبية والعنصرية والدعوات الانتقامية مع الرفض التام لمساعي تدويل المشكلة وحرفه عن مسار تسويته داخليا، كما يقترح تفعيل الآليات التشريعية والقضائية لمحاربة كل مظاهر «الاسترقاق» بما في ذلك وضع الإجراءات العملية الكفيلة بتطبيق قانون تجريم الرق».

العبودية الحديثة

كان موضوع الرق أول قضية حقوق إنسان تثير قلقاً دولياً واسع النطاق، ومع ذلك فإنه لا يزال مستمراً، وما زالت الممارسات الشبيهة بالرق مشكلة خطيرة ومتواصلة حتى الآن.
وتنص المادة 4 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه «لا يجوز استرقاق أحد أو استعباده، ويُحظر الرق والاتجار بالرقيق بجميع صورهما».
فبعد مضي أكثر من قرنين على حظر العبودية، لا يزال نحو 29.8 مليون شخص على مستوى العالم يتعرضون لأشكال جديدة ومتنوعة من العبودية (العبودية الحديثة) حسب مؤشر جديد يقوم بتصنيف 162 دولة.
والعبودية الحديثة هي جريمة معقدة، لها آثار مدمرة على أولئك الذين يعيشون في الرق، وعلى أسرهم والمجتمعات المحلية فضلا عن الاقتصادات المحلية والعالمية. وذكرت النسخة الأولى من تقرير أعدته مؤسسة «ووك فري فاوندايشين» الاسترالية التي تهتم بحقوق الإنسان بعنوان «مؤشر الرق العالمي» أن هايتي والهند ونيبال وموريتانيا وباكستان تضم أعلى معدل لانتشار الرق في العصر الحديث. أما من حيث الأعداد المطلقة، فإن أكبر عدد من الأشخاص الذين يتم استعبادهم موجود في الصين وإثيوبيا والهند ونيجيريا وباكستان. وفي الهند، يُعتقد أن ضحايا العبودية الحديثة يناهز الـ 14 مليون شخص.
ويذكر التقرير أن العبودية المعاصرة «غير مفهومة جيداً ولذلك تظل مستترة داخل المنازل والمجتمعات المحلية وأماكن العمل». وقالت غولنارا شاهينيان، مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بأشكال الرق المعاصر، وأسبابه ونتائجه أن «الرق المعاصر غالباً ما يحدث في المناطق التي يصعب الوصول إليها من الدولة أو ما يعتبر عالماً خاصاً، كما هو الحال في العبودية المنزلية.
وأضافت «في عالم اليوم، يأخذ الرق صوراً مختلفة كالاتجار بالبشر والعمل القسري والسخرة والعبودية… حيث يتم التحكم في هؤلاء الناس وإجبارهم على العمل ضد إرادتهم وكرامتهم ويتعرضون للحرمان من حقوقهم». وحسب تقرير «ووك فري فاونديشين» تحتل موريتانيا المراتب الأولى في مؤشر العبودية في العالم، إذ لا يزال هناك حوالي 155.600 شخص في البلاد، أي حوالي 4 ٪ من السكان، يعيشون في ظلمة الرق وما يشمله من ممارسات شبيهة ببيع البشر، والزواج القسري، والاستعباد القائم على أساس النسب.
وللاستئصال الفعال للرق بجميع أشكاله، يجب معالجة أسبابه الجذرية مثل الفقر والاستعباد الاجتماعي وجميع أشكال التمييز. وبالإضافة إلى ذلك، يلزم أن نعزز ونحمي حقوق الجميع وبصفة خاصة أشد الأشخاص استعباداً في المجتمع.

“الراصد ع/ القدس العربي”

نواكشوط تستضيف القمة الافريقية المقبلة

المغرب العربي بريس

قررت القمة الـ29 لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي المنعقدة حاليا في أديس ابابا ، تنظيم قمة الاتحاد المقررة أواخر يونيو وبداية يوليو 2018، في نواكشوط بعد ما اعتبرته المصادر الرسمية “نجاح موريتانيا في تنظيم أول قمة عربية في موريتانيا يوليو 2016”.
ويأتي هذا الاختيار الذي تم اليوم الثلاثاء في ختام أشغال القمة الإفريقية الحالية وفق المصادر الرسمية الموريتانية “تجسيدا للنجاحات الدبلوماسية التي حققتها موريتانيا إثر تولي الرئيس ولد عبد العزيز رئاسة الاتحاد الإفريقي سنة 2015”.

موريتانيا تشارك في مهرجان للموسيقي التقليدية بالمغرب

مصطفى مجبر : المغرب العربي بريس

تشارك موريتانيا في الدورة الثامنة عشرة لمهرجان “وليلي” الدولي لموسيقى العالم التقليدية المنظم بالمملكة المغربية، في الفترة ما بين 14 و 18 يوليو الجاري.

وإلى جانب موريتانيا تشارك في المهرجان عدة دول أوروبية وافريقية وآسيوية هي: بولونيا، إسبانيا، الهند، الصين، الكوت ديفوار، بالاضافة إلى مشاركات لفنانين مغاربة .

ويعد هذا المهرجان حدثا ثقافيا وفنيا داخل خريطة المهرجانات بالمغرب، حيث تأسس على الحوار الجمالي بين فناني العالم، و جسرا لمختلف الثقافات، في مغرب ثقافي يعيش على التعدد والانفتاح و التسامح.

وتعمل الدورة الثامنة عشرة على مد الجسور بين الماضي والحاضر والمستقبل، والاحتفاء بالمواقع الأثرية من خلال إدماجها في الحركية الاقتصادية والثقافية والبيئية ( الموقع الأثري وليلى، ساحة الهديم، مسرح لاكورا ).

ويقام المهرجان تحت رعاية العاهل المغربي محمد السادس، ويحتفي هذا العام، بعلمين من رواد الموسيقى المغربية وهما الفنانان مولاي أحمد العلوي و نادية أيوب.

الاحزاب الموريتانية تصف أوضاع البلاد بالخطيرة

21 يونيو 2017 –

اص.المغرب العربي

ذهبت الأحزاب الموريتانية في وصف وضع البلاد بالخطير في إطار الأزمة المتفاقمة بين نظام الحكم وقطاع القضاء. وقد أصدر المنتدى المنتدى الوطني للديمقراطية في موريتانيا بيانا تم توزيعه في العاصمة نواكشوط عبر فيه عن استنكاره لاستهداف القضاء من خلال الاصرار على جعل هذا الجهاز تابعا لأعوان النظام ، ومطالبا من مواجهة هذا المخطط سلميا إنقادا لهيبة القضاء الموريتاني.

هذا وقد شدد بيان المنتدى الوطني للديمقراطية في موريتانيا على المطالبة باستقلال القضاء و التضامن المطلق مع القضاة على اعتبار أن استقلال القضاء هو الضامن الوحيد و الأوحد لضمان العدالة و النزاهة في الأحكام بين الناس.

يذكر أن سلك القضاء الموريتاني يقود مند مدة معركة حامية من أجل رفع الوصاية عليه و الحد من تدخل جهات حكومية وغير حكومية نافذة في البلاد في اختصاصات القضاء

قطر ترد الصاع صاعين وتصفع الاقتصاد الموريتاني

 قرار صادم…قطر ترد الصاع صاعين وتصفع الاقتصاد الموريتاني بسبب قرار انضمام موريتانيا لتحالف المقاطعة

قالت وسائل اعلام دولية , أنه وبعد أيام قليلة من اعلان موريتانيا انضمامها لتحالف المقاطعة الذي يجري ضد الدولة القطرية , قررت هذه الأخيرة توجهيه ضربة موجعة لموريتانيا وذلك في أول رد لها على قرار الانضمام إلى التحالف المقاطع لها والذي تقوده السعودية.

وفي هذا الإطار قررت الإمارة الخليجية القطرية طرد كل الأساتذة والقضاة والإداريين الموريتانيين العاملين بقطر بعقد إعارة ، حيث منحتهم مهلة لا تتعدى 3 أسابيع لمغادرة البلاد.

كما قامت قطر بإغلاق الفرع البنكي القطري بموريتانيا، حيث شرع في تصفية أعماله استعدادا للرحيل حاملا معه استثماراته الضخمة والتي ستضر لا محالة بالاقتصاد الموريتاني في الأيام القادمة.ياسين الفجاوي

حكومة موريتانيا تقطع رسميا علاقاتها مع قطر

حكومة موريتانيا تقطع رسميا علاقاتها مع قطر

ه س ـ مُتابعة
الثلاثاء 06 يونيو 2017 – 22:45
أعلنت موريتانيا، اليوم الثلاثاء، قطع علاقاتها الدبلوماسية رسميا مع دولة قطر، في ظل ما وصفته نواكشوط بأنه “إصرار من جانب هذه الدولة على التمادي في السياسات التي تنتهجها”.

جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون نشرت مضامينه الوكالة الموريتانية للأنباء. وقال: “أكدت الجمهورية الإسلامية الموريتانية، في كل المناسبات، التزامها القوي بالدفاع عن المصالح العربية العليا، وتمسكها الثابت بمبدأ احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها، وسعيها الدؤوب لتوطيد الأمن والاستقرار في وطننا العربي والعالم”.

وأضاف البيان: “للأسف الشديد، دأبت دولة قطر على العمل على تقويض هذه المبادئ التي تأسس عليها العمل العربي المشترك.فقد ارتبطت سياستها في المنطقة بدعم التنظيمات الإرهابية، وترويج الأفكار المتطرفة. وعملت على نشر الفوضى والقلاقل في العديد من البلدان العربية، مما نتج عنه مآسي إنسانية كبيرة في تلك البلدان وفي أوروبا وعبر العالم؛ كما أدى إلى تفكيك مؤسسات دول شقيقة وتدمير بناها التحتية”.

وتابعت وزارة الشؤون الخارجية الموريتانية: “في ظل إصرار دولة قطر على التمادي في هذه السياسات التي تنتهجها، قررت حكومة الجمهورية الإسلامية الموريتانية قطع علاقاتها الدبلوماسية مع دولة قطر”.

جدير بالذكر أن السعودية والبحرين والإمارات ومصر واليمن قد قطعت علاقاتها مع قطر بسبب ماتصفه دعمها “للإرهاب” والتدخل في شئون هذه الدول. غير أن الدوحة نفت ذلك

المعارضة الموريتانية ترفض اللوائح الانتخابية

 ـالأناضول هس

الخميس 18 ماي 2017

       ذكرت المعارضة الموريتانية، اليوم الخميس، إن أي عملية انتخابية على أساس القائمة الحالية للناخبين، سيكون “فاقداً للمصداقية ومرفوضاً بشكل كامل”.

جاء ذلك في بيان وزّعه المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة (تحالف أحزاب المعارضة الرئيسية بموريتانيا)، على هامش مؤتمر صحفي لعدد من قياداته، في العاصمة نواكشوط.

ودعا المنتدى إلى مراجعة شاملة وجدية للملف الانتخابي، الذي لم يشهد أي تحديث منذ سنوات؛ “حتى يتسنى للموريتانيين ممارسة حقهم في التعبير عن إرادتهم في الاستحقاقات القادمة”.

وأوضح البيان أن اللائحة الانتخابية الحالية تضم مليوناً وثلاثمائة ألف ناخب، “بينما يفترض، حسب هرم الأعمار، أن لا يقل عددهم اليوم عن المليونين وخمسمائة ناخب”.

وشدد البيان على صعوبة معالجة انعكاسات هذه المشكلة على الاستفتاء الدستوري، المقرر في يوليوز المقبل، لقصر المدة والافتقار للوسائل والطواقم المدربة.

وجدد قادة المعارضة رفضهم لـ”المسار الذي تتمادى السلطة في محاولة فرضه، لتغليب رغبات فرد على أحكام الدستور وسلطة المؤسسات وإرادة الغالبية العظمى من الشعب”، في إشارة إلى إصرار الرئيس محمد ولد عبد العزيز، تمرير تعديلات دستورية عبر استفتاء شعبي.

ودعا المنتدى من تتوفر فيهم شروط التسجيل على اللائحة الانتخابية الحالية أن يبادروا بالتسجيل، “ضماناً لحقهم في المقاطعة أو التصويت”.

وصرّح قادة المعارضة، سابقاً، أنهم سيبذلون جهوداً لإفشال الاستفتاء، غير أنهم لم يؤكدوا ما إذا كان ذلك سيتم بمقاطعة التصويت على هذه التعديلات أو التصويت ضدها.

وقبل أسبوع، أعلنت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات (مكلفة بالإشراف على الاستحقاقات الانتخابية) الشروع في تدريب أعضائها على إعداد اللائحة الانتخابية، والمبادئ الأساسية للتسيير الانتخابي، ومراقبة الحملة الانتخابية، والأمن الانتخابي.

وكانت الحكومة قد فشلت في تمرير التعديلات عبر البرلمان بعدما أسقطها مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية في البرلمان)، في مارس الماضي، قبل أن يعلن الرئيس ولد عبد العزيز أنه سيعرض التعديلات على الاستفتاء الشعبي.

وتتضمن التعديلات إلغاء “محكمة العدل السامية” المعنية بمحاكمة الرئيس وأعضاء الحكومة، وإنشاء مجالس جهوية (إدارية) للتنمية، وتوسيع النسبية في الانتخابات العامة، وتغيير العلم الوطني، وإلغاء مجلس الشيوخ، بينما لا تتضمن التمديد لولاية ثالثة لرئيس البلاد.