مستجدات

كتاب وآراء

البرلمانية وفاء البقالي

ككانت المائدة المستديرة التي نظمناها بتاريخ 14 أكتوبر 2017 حول موضوع “الأمن والتنمية بفاس
فرصة لفتح نقاش جاد ومسؤول حول الواقع الامني، الاقتصادي والاجتماعي المعاش بالعاصمة العملية وانعكاساته على الفرد والمجتمع، ولعل الحضور النوعي لمختلف المسؤولين الأمنيين والقطاعيين، والبرلمانيين والمنتخبين والاكاديميين وممثلي المجتمع المدني والمنابر الاعلامية بأنواعها الذين لبوا دعوة جمعية فاطمة الفهرية للتنمية والتعاون لهو خير دليل على قيمة المبادرة ووزنها خاصة في هذا الوقت بالذات نظرا لما يطالب به العديد من المواطنين ومناداتهم الدائمة للمسؤولين بالتدخل السريع لرد الاعتبار لمدينة العلم والتاريخ والحضارة والكرم والاخلاق، مدينة العلماء والمفكرين والمبدعين لما باتت تعيشه مع الاسف من مظاهر غير مقبولة ولا تمت للمجتمع الفاسي الأصيل بصلة رغم المجهودات المبذولة من طرف والي صاحب الجلالة على جهة فاس مكناس وولاية الامن و….
وعليه بعد نقاش ساخن وعميق من طرف المتدخلين كل حسب صفته ومجال تخصصه طالبت شخصيا كل البرلمانيين والمنتخبين سواء الذين حضروا وكذلك الذين لم يشاركوا معنا ويمثلون جهة فاس مكناس عموما وفاس خاصة، بضرورة النزول الى الميدان والاستماع لهموم المواطن وانشغالاته وحل مشاكله حسب الاستطاعة انطلاقا من الواجب والمسؤولية اتجاهه، وبهذا،خلصت المائدة المستديرة الى ما يلي:

-توفير مناخ سليم لبناء تكتلات اقتصادية متضامنىة ومنتجة تستند في فلسفتها على الاعتبارات الإنسانية والاجتماعية والانتاجية وقوية قادرة على مواجهات معيقات التنمية الاجتماعية.

-دعم وتشجيع كل الأعمال التي تؤدي إلى الحفاظ على التوازن بين الشق الاقتصادي والشق الاجتماعي لضمان الأمن والاستقرار.

-تشجيع التواصل والحوار بين كافة المتدخلين بالمدينة وإشراك تنظيمات المجتمع المدني فيها لأجل مقاربة حلول أفضل للمشاكل العالقة بهدف عرضها على الجهات المختصة.

-العمل من أجل مستقبل أفضل للمدينة، وجعلها نموذجا في المواطنة.

-إعادة النظر في مقتضيات قانون المسطرة الجنائية الخاصة بمجابهة الجريمة وتغليب الطابع الردعي والزجري في التصدي لمختلف أشكال ومظاهر الجريمة على أساس أن تواكبها مقاربة اقتصادية واجتماعية وتربوية.

-ضرورة تدخل الحكومة لأجل إنقاذ المؤسسات الاقتصادية المفلسة ودعمها لأجل أن تستعيد نشاطها وقوتها السابقة وتطويرها ومن ثمة النهوض بمدينة فاس اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وأمنيا.

-فتح مجال للاستثمارات في أحواز ونواحي فاس والقرى والمدن المحيطة بفاس لتخفيف الضغط على مدينة فاس.

-ضرورة التصدي للصفحات الفايسبوكية المجهولة الهوية والتي تساهم في تغذية الجريمة وإذكائها والتسويق لمعلومات غير صحيحة ومضللة يراد من خلالها الاساءة لمدينة فاس .
واجبنا خدمة مصالح المواطن المغربي والتواصل معه على طول السنة وليس فقط في المناسبات كل حسب تخصصه طبقا لما هو يخول له لنا القانون وفي ذلك فاليتنافس المتنافسون.

وفاء البقالي

نقاباتنا المشلولة

نفاباتنا المشلولة
بقلم :ذ مصطفى مجبر
المغرب العربي بريس

ساهمت التحولات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي عرفتها أوروبا خلال القرنين التاسع عشر وبداية القرن العشرين في بروز حركة عمالية ونقابات تدافع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعمال ، وانتقل هذا المد الى الدول المستعمرة بعد حصولها على الاستقلال ، فكانت بداية الاشتغال في المجال النقابي مقرونة تارة بالدفاع عن الشرعية حيث نادت هاته الاخيرة في إطار مطالبها باستقلال الشعوب عن الدول المستعمرة وأحيانا بتكريس مجموعة من المطالب لفئة العمال بعد الحصول على الاستقلال ، المغرب وكباقي الدول السائرة في طريق النمو نحى عن هذا التوجه حيت لعبت نقاباتها دورا كبيرا في الاتجاهين معا وعانت ما عانته في سنوات الرصاص التي كان طابعها الجفاف من السماء والقسوة من الارض ، وكانت رائدة في تحقيق جملة من المطالب أنذاك لكن سرعان ما انهارت قوانا الحية وشاخت حيث لم نعد نميز بين الحقوق والحريات .
متى ندافع ومتى نطلب ، أين نسير وكيف نسير ! وبين السير ومحاولة المسير خطى نحو المجهول في قضايا متعددة ، التعليم ،الصحة ،السكن ،التشغيل ،تقاعد ، إصلاح صندوق المقاصة الذي اصبح قضية طبقية ، هاته الطبقية تكرس اليوم في هذا العيد الأممي حيث المعامل مفتوحة والمقاهي مملوءة والمدارس تكاد تفتح حيث انعدمت الثقة وانعدمت الأخلاق والشجاعة حيث لم نرى نقابيين من ذلك المستوى ، لغة وشجاعة وشهامة بل ما نراه اليوم هو الصراع حول مراكز النفوذ ، هو المصلحة الشخصية هو العبث في الدفاع عن مصالح الطبقة العاملة .

طلحة جبريل : وسط الشرطة والمتظاهرين

مجرد راي ، طلحة جبريل

وسط الشرطة والمتظاهرين

يفقد الصحافي نفسه ومهنته، عندما يفقد “الحياد والموضوعية والدقة والنزاهة”.
إذا كان الصحافي يوجد على سبيل المثال في قلب مظاهرة ، تطلق فيها الشرطة الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي ويرشق فيها المتظاهرون رجال الأمن بالحجارة، في هذه الحالة لا بد أن يكون في “الوسط” مكاناً ، وفي الكتابة حياداً.
لا يهم بعدها أن ترضى عنه الشرطة أو المتظاهرون، أو يتلقى ضربة هراوة من شرطي وحجراً من متظاهر .أما الموضوعية فتقتضي استعمال لغة لا تقبل أي تأويل .
من هذه النقطة أقفز إلى ما أصبح يعرف في لغة الإعلام الحديث “دفن الحقائق في معاني الكلمات”. هذا “اجتهاد” في مجال الإعلام أقرب ما يكون إلى “النظرية”.
هذا “الاجتهاد” جربه الاميركيون أثناء حرب العراق. وهو يقضي بالبحث عن مفردات لغوية تستعمل لتوصيف حالة معينة، بشرط ألا تقول شيئاً وفي الوقت نفسه لا تكذب.
كنت التقيت خبيراً اعلامياً اميركياً عمل في العراق. كانت مهمته “دفن الحقائق في المعاني” إذا لم تتوفر معلومات كافية حول واقعة معينة أو إذا كانت القوات الأمريكية لا ترغب في كشف تفاصيل ترى انها يجب أن تبقى طي الكتمان.
يقول الخبير”أحياناً تكون هناك عملية عسكرية جارية، لكن لا نرغب في كشف اي تفاصيل فإن دفن الحقائق في المعاني يكون مهماً جداً لذلك ننصح العسكريين الذين يتعاملون مع وسائل الاعلام اللجوء إلى هذا الأسلوب كأن يقول المتحدث العسكري ” نحن نحرص على سلامة قواتنا و سنزودكم بالتفاصيل بمجرد ان تتوفر لدينا معطيات”.
سمعت منه كذلك أنه يحدث أثناء لقاء صحافي طرح أسئلة محرجة على متحدث عسكري،وهو يشعرنا بعدة وسائل، منها الضغط على زر صغير جداً مثبت على سترته بما يعني انه لا يملك جواباً، عندئذٍ نزوده على الفور بجملة ” تدفن الحقائق في المعاني” وفي بعض الاحيان يكون ذلك أمام المراسلين الذين يعتقدون ان المتحدث تلقى معلومات اضافية للاجابة على اسئلتهم.
من أشهر عمليات” دفن الحقائق في المعاني” التعبير الذي أستعملته إدارة جورج بوش لتقنين ” التعذيب”، حيث دعت المذكرة التي كانت تعرف باسم “مذكرة التعذيب” ، إلى استعمال ” “تقنيات استجواب قاسية”مع المعتقلين في غوانتانامو. التي تعني استعمال أبشع أنواع التعذيب ومن ذلك عملية الإيهام باغراق المعتقل إلى أن يقترب من حافة الموت. لكن أركان إدارة بوش كانوا يقولون إنهم لم يقننوا التعذيب،لأن الكلمة نفسها لم تستعمل، بل دفنت في معاني كلمات أخرى.
في منطقتنا لا نحتاج إلى “دفن الحقائق في المعاني”.
لذلك أختم بما قرأته لأحد المتحدثين “الرسميين” في ليبيا في معرض التبرير اعتقال مهاجرين أفارقة بينهم نساء اثيوبيات يقول المتحدث لافض فوه “السلطات لا تعتقل مهاجرين بل هؤلاء يطلبون حمايتهم من الاعتداءات التي يتعرضون لها ويقترحون وضعهم في أمكنة آمنة”.
للتوضيح .. “الأمكنة الآمنة” هي سجن بضواحي طرابلس.
***
هنا والآن (الأحداث المغربية)

رؤساء جهات المغرب بين الموسيقى والكاطكاطات

المغرب العربي بريس
بقلم: أحمد إدالحاج

أقلام حرّة
الباكوري ببركات العماري بعد ان انتخبته اصابع البيضاويين رئيسا لجهتهم واستبشروا به خيرا لإصلاح ما افسدته خيوط الفساد في السنين الماضية، عاد هو كذلك ليزيد الى الطين بلة فلم يتوارى الرئيس الرجل الذي يجلس على عرش المدينة الاقتصادية للمغرب في تمرير منحة 500 مليون سنتيم لصالح جمعية الفرلمونية الموسيقية من فلوس الجهة .

السيد الباكوري نسي بأنه يجلس فوق عرين اكبر الجهات اختلاطا وتنوعا في المغرب وهي جهة لا تتوقف فيها الحياة مدينة اراد لها الاولون ان تكون في مصف المدن العالمية المتقدمة لكنها للأسف مدينة تعيش في زاوية استغاثة وملامح الفقر والتسول تنخر زقاق احيائها، في الارصفة الطويلة وعلى عتبات المحلات التجارية وعلى خط الاضواء الثلاثة في الممرات والأسواق المزدحمة ستشم رائحة التسول بكل تلوناته، شباب يحملون شهادات التخرج غادروا اسوار الجامعة والمعاهد قبل أيام، وآخرون منذ سنين يحملون محفظة كلها طلبات عمل يبحثون عن فرصة شغل تقيهم شر الشارع، نساء يبعن البغرير وأخريات يعملن ليوم كامل لالتقاط نفس العيش من فم الفقر،الباكوري نسي كذلك بان تمويل الجمعية بهذا المبلغ شانه شان مهرجان موازين لن تفيدنا الموسيقى بشيء غير تبدير اموال الفقراء والمستضعفين والمحتاجين.

فبل المنحة يا الباكوري كان عليك زيارة المدينة القديمة بالبيضاء لترى كم من منازل بسطت اعمدتها على الارض وأخرى تستعد للسقوط المعهود، كيف يعيش الناس في بيوت مزدحمة لا يزورها حتى ملك الموت يعيشون على موسيقى اصوات بائع النعناع وبائع الخبز وأنين أطفال شردتهم حملة زيرو ميكا من مكسب رزقهم الوحيد ،هم لايستمعون الى الموسيقى ولا يتذوقون السمفونيات انما يتتبعون الحياة من تحت الأنقاض أغلبهم انخرطوا في جمعيات للتنمية وأخرى للتضامن والتعاون لكن بدون رصيد هم كذلك في انتظار سخائكم وجودكم في انتظار حقهم فيما هو في اصلا لهم .

فبالأمس القريب رفعنا الشعارات لا نريد مهرجاناتكم لا نريد سهراتكم نريد ان نعيش بما هو لنا ان كنتم حقا من انتخبناهم لتسيير امورنا لا تشريدنا من حقوقنا، فالمغربي عاق افاق ولا يحتاج الى الموسيقى ولا الى تقنيات الرقص الكلاسيكي فالموسيقى الوحيدة التي يرددها ان يعيش في المغرب مغربيا لا لاجئا، المغربي البسيط يحتاج الى من ينظر الى حاله الى من يقيه برد الشتاء من يبني له مستوصفا صغيرا في الحي القديم، من يعبد له الطريق ويفك عنه العزلة والاغتراب من يسمع الى شكواه، المغربي يعلنها اوقفوا السفهاء والسفاحين فليس بالموسيقى تتقدم الشعوب …

لا تنتهي المفاجآت؟ فالشوباني الذي خرج من قبة البرلمان بفضيحة اخلاقية قد وفى بوعده الكبيرة ليس في اصلاح ما أمكن اصلاحه في الجهة الفقيرة درعة تافيلالت لكن باقتناء الكاط كاطات له ولنوابه بدعوى ان تضاريس المنطقة مهترئة الطرق لا تصلح معها السيارات العادية وقام باقتناء سيارات الدفع الرباعي لتحمل صعوبة الطرق و الصبر على الوعورة و الشعاب هاذو لي نزل عليهوم المثل ديال اش خاصك العريان الخاتم امولاي ، والأزمي الإدريسي رئيس جهة فاس مكناس هو الاخر يريد شراء 44 سيارة بما يفوق نصف مليار له ولنوابه ولمريديه، وسيدهم بنكيران يريد شراء سيارات الميرسيديس الألمانية له ولوزراءه.

الظاهر ان حزب العدالة والتنمية يريد التمتع بأموال الشعب المغربي الذي أعيته الديون والفقر والبطالة والمرض وغلاء الأسعار في كل المواد ابتداء من الخضر إلى الغازوال والبنزين يريد ان يتمتع الشوباني وغيره بمكيف صيفي سهل الاستعمال بمحرك قوي يرفعه الى رحلة سياحية الى جبال المنطقة بدون تعب زد على ذلك الشوباني كملها قاليك غيجيب هيليكوبتير .

عجيب امرك يا وطني الناس الذين أتينا بهم ليحلوا مشاكل المغرب يريدون أن يستفيدوا من ثرواته مثل النكتة التي تقول إن أحدا من الناس طلب من آخر أن يعطيه مبلغا من المال من أجل محاربة الرشوة، وعموما المشكل ليس في اقتناء السيارات الفارهة فحتى رؤساء و مسؤولون في دول متقدمة عندهم امتيازات من طائرات و سفريات و حتى مصاريف حيواناتهم على حساب الدولة اما مطبخ الرئاسة فيكلف ميزانية وزارة في المغرب و لكن الفرق هو انهم يعملون بالجد ويساهمون في تطوير بلدانهم وعندنا ينامون على اساس ان ينامو فقط .

ديموقراطيتنا !!

بقلم : ذ مصطفى مجبر
تسلقنا الأدراج وفي ذهننا مقولة رائعة ، أن الديموقراطية هي حكم الشعب نفسه بنفسه . قطعنا الأشواط وتبين لنا أن الديموقراطية أتتنا من اليونان ، وتصفحنا القرآن وتأكدنا انه يشكل ديموقراطية حقيقية لا وجود لها ، حيث المساواة وعدم التمييز بين الرجال والنساء ، والنهي عن التنابز بالألقاب …
ديموقراطية لا مكان لها في الدنيا إلا من أخذ الله به ، حيث حب الذات والأنا حاضرة عند الأفراد والمؤسسات ، ولا عجب أن نرى أحزابا تهدم ما بنته الديموقراطية ، وأفرادا تتحجج مما شيدته الديموقراطية ، بينما تأسف هي الأخرى عن وضعها في عقلية التخلف في بلد، المسافة فيه بين القانون والديموقراطية تقلصت مع فصل السلط واحترام المشروعية ، بل تعززت من خلال مبادرات رائدة للرقي للكائن البشري . فأي ديموقراطية نريد ؟
ديموقراطيتنا يجب أن تنبني على سمو القانون واحترام الإتفاقيات والمعاهدات الدولية والمساوات في الحقوق والواجبات مع ربط المسؤولية بالمحاسبة .

المعاناة تخلق العظماء

المعاناة تخلق العظماء
المغرب العربي بريس : بقلم ذ: مصطفى مجبر

قد يغضب الكثير من الناس من ظروفهم ويلعن البعض الظلام الحالك من حولهم ، وقد يستاء الكثير من الأحداث والعراقيل التي تواجهه في كل خطوات حياته ، فهناك من ييأس وهناك من يحبط والقليل من من يعرف مدى قيم المعاناة ودورها الأساسي في بناء الأبطال وكيف تساهم تلك الظروف الصعبة في صقل شخصية الانسان ، فالمعاناة مدرسة تخرج الأجيال وتصقل الشخصيات .
المعاناة والحاجة تخلف الرغبة الى التمييز والتقدم الى الامام ، فقد يقف الانسان امام الظروف الصعبة ويرجع للوراء ويخاف من كل شيئ ،كما يقول المثل ” من لسعته الأفعى يخاف من الحبل ” فهؤلاء هم المتخاذلون، وهناك صف آخر جرب لسعة الأفعى فأصبح يستهين بها وجرب المحن والظروف الصعبة فأصبح يعشق التحدي ويثبت لنفسه وللعالم انه أقوى من تلك الظروف . ومن عاش حياة رغيدة امتلك كل ما يحلم به ، من الصعب ان يصل الى القمة ويكون عظيماً لانه افتقد للدافع الذي يجعله يبذل المستحيل ليصل الى القمة وحتى وان وصل .
فلو تصفحنا التاريخ لوجدنا ان وراء كل عظيم مصائب ومحن تهز الجبال ، كانت سببا في صقل شخصياتهم وكانت خطوة نحو إثبات وجودهم .

المسنون يعانون في صمت

المغرب العربي بريس
بقلم ذ: مصطفى مجبر

إن موضوع الشيخوخة والمسنين لم يكن يوما ضمن أولويات الحكومات المتعاقبة على تدبير الشأن العام، فإن أوضاعهم زادت تأزما واستفحالا في الوقت الراهن بسب توالي ارتفاع اسعار المواد الغذائية والأدوية والخدمات الاجتماعية والتضخم.
كلنا سنكبر في يوم من الأيام ، وستصبح التغيرات الفسيولوجية أمرا لا بد منه ، كما ستحدث أيضاً تغييرات انفعالية وعقلية لدينا ، فالعمليات الفسيولوجية لا يمكن إيقافها .
إن تخصص طب الشيخوخة في بلدنا ،اصبح مطلبا ضروريا ، خاصة في ظل الإحصائيات المتوفرة والتي تشير الى ارتفاع أمد الحياة ، وبالتالي انقلاب في الهرم السكاني للمغرب بارتفاع عدد المسننين ، الذي يتجاوز مليوني شخص في حين لا تتوفر المملكة سوى على تسعة أطباء .
ظاهرة الشيخوخة المريضة ( طب المسنين ) مسكوت عنها ، لازال المسنون رجال ونساء وأرامل يعانون مشاكل اجتماعية خطيرة تتعلق بالمستوى المعيشي، و يجدون صعوبات كبيرة في ولوج الخدمات الصحية خاصة مع انتشار للأمراض المزمنة، إلى جانب أمراض الجهاز العصبي والأمراض النفسية، والإعاقة المترتب عنها فقدان القدرة الوظيفية. ومشاكل نفسية قد يتعرضون لها بسبب الوحدة و العزلة الاجتماعية. بينما ينصب اهتمام الحكومات المجتمع المدني على فئات أخرى كالأطفال والشباب والمعاقين والنساء ويبقى المسنون مهممشين رغم أنهم الأكثر عددا تضررا من تغيير النظم الاجتماعية والاختلاف الحاصل في طريقة التعامل بين الأجيال .
المسؤولون يؤكدون ان هناك صعوبات تحول دون تنفيذ برنامج الرعاية الصحية والحماية والتغطية الاجتماعية أهمها:
قلة الدراسات والأبحاث والإحصائيات المتخصصة في فئة المسننين والمتقاعدين .
غياب المؤسسات المتخصصة في طب الشيخوخة وعدم تشجيع الأبحاث بسبب ضعف الإعتمادات المرصودة لرعاية المسنين .
بالإضافة إلى عدم إدراج طب الشيخوخة والمسنين ضمن مناهج كليات الطب بالمغرب…
ختاما سيدي رئيس الحكومة ، إن كنت لا تعلم فأنت لا شك مقصر …وإن كنت تعلم فتقصيرك سيدي الرئيس أعظم !

هل بدأ عقد حزب الاستقلال في الانفراط؟

الكاتب والصحفي 

حميد طولست

هل بدأ عقد حزب الاستقلال في الانفراط؟
إن من يتابع ما عاشه حزب الاستقلال في الأيام الأخيرة ، ولازال ، صراعات مصلحية تتحدث عن نفسها بين فصائله ، لاشك أنه يرى أن مآلها ، ومن دون مبالغة أو مزايدة، بلا أفق واضح ، وأن مصيرها الإنفجار الذي تفرضه الحتمية التاريخية التي تقتضي أن كل التكثلات وكل التجمعات على اختلاف مرجعياتها السياسية و الاجتماعية وحتى الاقتصادية المبنية على المصالح الذاتية ، لا مندوحة لها من تصارع المكاسب وتصادمها، مادام الخيط الناظم بين مكوناتها هو المصالح المتعارض المتضاربة والمتناقضة ، بخلاف التكثلات والتجمعات ، التي أسس بنيانه على القيم والمبادئ الإنسانية ، لا يمكن أن يشكل أي خلاف بينها إلا إضافة جديدة تقويها ، كما كان الحال بالنسبة لحزب الإستقلال الذي عرفناه مع علال الفاسي والقادري وبوستة والدويري ، وغيرهم من الرواد الأوائل الذين من جمعوا إلى جانب العمل السياسي والجهاد الوطني ، زعامة الفكر وأصالة الرأي، وكانوا خير من جسَّد أخلاقيات الوطنية الحقة الملتزمة بالبعد الإنساني الرفيع ، بما إمتلكوا من كفاءات علمية ومهنية عالية ،وما امتازوا به من مواقف سياسية واضحة ، مثلت القيمة الحقيقية للقيادة الحكيمة الخلاقة التي استطاعت أن أن تلهب حماس الجماهير وتسيطر على أفئدتهم، بما أتقنوه من حسن تدبير للاختلافات الحزبية الداخلية ، التي انتفت أو كادت تنتفي من حزب الإستقلال اليوم ، الذي لا يمكن إلا أن يأسف المرء لما يقع فيه وعليه من ذوي القربى الحزبيين الذين شذت غالبيتهم – في ظل ما يعرفه المجتمع السياسي المغربي من تحولات العمل الحزبي- عن نهج سلفهم الصالح ، وتبنوا مجموعة من السلوكيات المكرسة للذاتية ، والموطدة للبراغماتية ، والمحللة لقيم الريع الحزبي ، الذي جعل المصالح تتعارض، والمكاسب تتصادم ، والمنافع تتصارع ، والتبريرات تتخبط في تبرير ما لا يجوز تبريره منها حسب الهوى والمزاج، ما وخلق مشاكسات جانبية وصراعات قوية ، ميعت العمل السياسي ، وبخست المجال الحزبي ، وعَرِّضت النظرة المجتمعية له للتآكل، ونفرت الناس منه ، بما نشرت في أجوائه من تقاتل واحتراب وتشاتم ، أسهمت في تخلف الحزب ونكوصه ، ودفع به الى حافات الهدم والتخلف عن الركب ، وفقدان القدرة على تقديم الحلول ، ومسايرة التطور ، واشباع حاجات المنخرطين الى الديمقراطية الداخلية ، الغائب الأكبر من عمق هذا الكيان الحزبي العظيم الذي كلما اقترب من مركز القرار فيه تراءت للمتفحص معالم السلطوية والدكتاتورية الإدارية ، المعضلة المرضية التي نخرت جسده من الداخل ، وقوضت بنيانه التنظيمي ، وأدت به في النهاية إلى ما هو عليه اليوم من هشاشة وترهل ، لاشك ستؤثر سلبا على المشهد السياسي المغربي بمجمله .
فهل من منقذ لهذ الصرح العظيم ممن يعتاشون عليه ولا تهمهم خدمته ولا خدمة الوطن والمواطنين من خلاله ، بقدر ما يهمهم ما يحققون فيه ومنه من مكاسب وما يحوزون من امتيازات

العطلة

العطلة بقلم ذ : مصطفى مجبر

لطالما نتحدث عن الراحة والاستجمام أو ما يصطلح عليه في أدبيات العمل بالنسبة للموظفين والمستخدمين وبالنسبة للتلاميذ والطلبة …للعطلة ، هاته الاخيرة إن كانت تعبر عن فترة ما بين نهاية عمل وتجديد العمل وتوقيف الدراسة واستئنافها ، فإنها تحمل أحيانا متاعب عديدة أمام الأسر وبشكل أدق أمام الآباء والأمهات مما يجعلنا نطرح أسئلة عديدة منها ما نستطيع الجواب عنه بينما تبقى الأسئلة الاخرى حبيسة الدخل اليومي بالنسبة لغير الموظفين أو تبقى في الأذهان الى حين تحقيقها وهي كالتالي :
أين نسافر ؟ أو أين نقضي العطلة ؟
ما هي مصاريف السفر ؟
ماذا أعدت الدولة في إطار برامجها للعطل؟
وإذا افترضنا أننا سافرنا لقضاء العطلة ، فهل هذا يتماشى مع دخلنا اليومي ؟
وما هي وضعية طرقنا التي تركناها في السنة الماضية تبكي على حالها ، خصوصا الثانوية منها ، وكيف نقضي او ان صح التعبير، كيف ندبر مصاريف باقي الشهر ؟
هل الواجبات الشهرية التي تؤدى لفائدة المدارس الخصوصية غير مستوفية لعدد الساعات الواجب تدريسها ؟
كنا نود قضاء عطلة أحسن من هاته ، لكن لا حرج في أن نعتبر عطلتنا هاته أحسن مقارنة مع عطل سابقة .
نحن دائماً في عطلة .

بعض وسائل الاعلام تقوض مسيرة الدول المغاربية .

بقلم ذ مصطفى مجبر

إنّ السموم التي تنفثها-بين الفينة والأخرى- بعض وسائل الإعلام، في أجواء العلاقة بين بعض الأشقاء في المغرب العربي، بدأت تضغط بحدّة على أعصاب بعض السياسيين، ممّا جعلهم يخرجون عن صمتهم، من خلال التصريحات والبيانات المتبادلة، وهم بذلك يقعون في فخ مسايرة هذه الوسائل الإعلامية التي تعيش على الإثارة وخلق البلبلة وخلط الأوراق .
في دول ” اتحاد المغرب العربيّ”، يُلاحَظ أننا معتصمون بحبل الله، كما أننا بعيدون من أن نكون أعداءً، لكن ما يجب أن نَتنبَّهَ له جيّدا هو خطورة النزاع العقيم…
ولا شك أنّ قراءة التاريخ ، تفيدنا كثيرا في أخذ العِبَر واستخلاص الدروس.
لنأخذ مثالا واحدا من أوروبا، وهو: وضْع فرنسا وألمانيا حاليا، ضِمْنَ الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبيّ.
إنّ هذيْنِ البلديْنِ، مع أنهما خاضا – من قبْلُ – حربًا ضَروسًا ، فيما بينهما، فإنهما في الوقت الراهن، عضوان رئيسان وفاعلان في هذا الاتحاد.
علينا نحن كذلك، في اتحاد المغرب العربيّ، أن ننسى أو نتناسى ما حَدَثَ بيننا من خلافات في الماضي، وأن ننظرَ إلى المستقبَل ونجعل المصلحة العامّة لبلداننا وشعوبنا فوق المصالح الضّيِّقة.
إنّ ما يجمعنا أكثر بكثير ممّا يفرقنا.
من ذلك، وحدة العقيدة واللغة والعادات والتقاليد، والماضي المشترك، ووحدة المصير، والتطلع إلى مستقبَل أفضل…
إنّ مسوؤلية الحكومات والشعوب المغاربية تقتضي، أن يجدوا الحلول المناسِبة ، بالسرعة الممكنة، للقضايا العالقة التي تشكل عقبة في طريق تفعيل اتحاد المغرب العربيّ، هذا الاتحاد الذي تعلق عليه جماهيرنا آمالا عريضة.
يجب أن نشخّصَ هذه القضايا تشخيصا دقيقا وموضوعيا، فالتشخيص نصف العلاج، ثمّ بعد ذلك ، تأتي مرحلة تناوُل العلاج الناجع.
إنّ ما يعرفه العالم من تطورات ، وما استجدّ من اختلالات على المستوى الاقتصاديّ والأمنيّ وغيرهما، يفرض علينا أن نعي جيدا، ونتخذ الإجراءات الكفيلة بوضع حدّ لخلافاتنا.
وبذلك يمكن أن نحتل المكانة اللائقة بنا في مصافّ الأمم المتقدمة، رابطين ماضينا بحاضرنا ومستشرفين لمستقبل زاهر
أملنا وطيد في أن يعمل قادة الدول المغاربية على وضع حد لهذا النوع من التراشق الإعلامي الذي بدأ يسمّم الأجواء السياسية، من خلال نكء الجراح وإذكاء الخلافات بين الأشقاء .