مستجدات
المسنون يعانون في صمت

المسنون يعانون في صمت

المغرب العربي بريس
بقلم ذ: مصطفى مجبر

إن موضوع الشيخوخة والمسنين لم يكن يوما ضمن أولويات الحكومات المتعاقبة على تدبير الشأن العام، فإن أوضاعهم زادت تأزما واستفحالا في الوقت الراهن بسب توالي ارتفاع اسعار المواد الغذائية والأدوية والخدمات الاجتماعية والتضخم.
كلنا سنكبر في يوم من الأيام ، وستصبح التغيرات الفسيولوجية أمرا لا بد منه ، كما ستحدث أيضاً تغييرات انفعالية وعقلية لدينا ، فالعمليات الفسيولوجية لا يمكن إيقافها .
إن تخصص طب الشيخوخة في بلدنا ،اصبح مطلبا ضروريا ، خاصة في ظل الإحصائيات المتوفرة والتي تشير الى ارتفاع أمد الحياة ، وبالتالي انقلاب في الهرم السكاني للمغرب بارتفاع عدد المسننين ، الذي يتجاوز مليوني شخص في حين لا تتوفر المملكة سوى على تسعة أطباء .
ظاهرة الشيخوخة المريضة ( طب المسنين ) مسكوت عنها ، لازال المسنون رجال ونساء وأرامل يعانون مشاكل اجتماعية خطيرة تتعلق بالمستوى المعيشي، و يجدون صعوبات كبيرة في ولوج الخدمات الصحية خاصة مع انتشار للأمراض المزمنة، إلى جانب أمراض الجهاز العصبي والأمراض النفسية، والإعاقة المترتب عنها فقدان القدرة الوظيفية. ومشاكل نفسية قد يتعرضون لها بسبب الوحدة و العزلة الاجتماعية. بينما ينصب اهتمام الحكومات المجتمع المدني على فئات أخرى كالأطفال والشباب والمعاقين والنساء ويبقى المسنون مهممشين رغم أنهم الأكثر عددا تضررا من تغيير النظم الاجتماعية والاختلاف الحاصل في طريقة التعامل بين الأجيال .
المسؤولون يؤكدون ان هناك صعوبات تحول دون تنفيذ برنامج الرعاية الصحية والحماية والتغطية الاجتماعية أهمها:
قلة الدراسات والأبحاث والإحصائيات المتخصصة في فئة المسننين والمتقاعدين .
غياب المؤسسات المتخصصة في طب الشيخوخة وعدم تشجيع الأبحاث بسبب ضعف الإعتمادات المرصودة لرعاية المسنين .
بالإضافة إلى عدم إدراج طب الشيخوخة والمسنين ضمن مناهج كليات الطب بالمغرب…
ختاما سيدي رئيس الحكومة ، إن كنت لا تعلم فأنت لا شك مقصر …وإن كنت تعلم فتقصيرك سيدي الرئيس أعظم !

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*


*