مستجدات
رؤساء جهات المغرب بين الموسيقى والكاطكاطات

رؤساء جهات المغرب بين الموسيقى والكاطكاطات

المغرب العربي بريس
بقلم: أحمد إدالحاج

أقلام حرّة
الباكوري ببركات العماري بعد ان انتخبته اصابع البيضاويين رئيسا لجهتهم واستبشروا به خيرا لإصلاح ما افسدته خيوط الفساد في السنين الماضية، عاد هو كذلك ليزيد الى الطين بلة فلم يتوارى الرئيس الرجل الذي يجلس على عرش المدينة الاقتصادية للمغرب في تمرير منحة 500 مليون سنتيم لصالح جمعية الفرلمونية الموسيقية من فلوس الجهة .

السيد الباكوري نسي بأنه يجلس فوق عرين اكبر الجهات اختلاطا وتنوعا في المغرب وهي جهة لا تتوقف فيها الحياة مدينة اراد لها الاولون ان تكون في مصف المدن العالمية المتقدمة لكنها للأسف مدينة تعيش في زاوية استغاثة وملامح الفقر والتسول تنخر زقاق احيائها، في الارصفة الطويلة وعلى عتبات المحلات التجارية وعلى خط الاضواء الثلاثة في الممرات والأسواق المزدحمة ستشم رائحة التسول بكل تلوناته، شباب يحملون شهادات التخرج غادروا اسوار الجامعة والمعاهد قبل أيام، وآخرون منذ سنين يحملون محفظة كلها طلبات عمل يبحثون عن فرصة شغل تقيهم شر الشارع، نساء يبعن البغرير وأخريات يعملن ليوم كامل لالتقاط نفس العيش من فم الفقر،الباكوري نسي كذلك بان تمويل الجمعية بهذا المبلغ شانه شان مهرجان موازين لن تفيدنا الموسيقى بشيء غير تبدير اموال الفقراء والمستضعفين والمحتاجين.

فبل المنحة يا الباكوري كان عليك زيارة المدينة القديمة بالبيضاء لترى كم من منازل بسطت اعمدتها على الارض وأخرى تستعد للسقوط المعهود، كيف يعيش الناس في بيوت مزدحمة لا يزورها حتى ملك الموت يعيشون على موسيقى اصوات بائع النعناع وبائع الخبز وأنين أطفال شردتهم حملة زيرو ميكا من مكسب رزقهم الوحيد ،هم لايستمعون الى الموسيقى ولا يتذوقون السمفونيات انما يتتبعون الحياة من تحت الأنقاض أغلبهم انخرطوا في جمعيات للتنمية وأخرى للتضامن والتعاون لكن بدون رصيد هم كذلك في انتظار سخائكم وجودكم في انتظار حقهم فيما هو في اصلا لهم .

فبالأمس القريب رفعنا الشعارات لا نريد مهرجاناتكم لا نريد سهراتكم نريد ان نعيش بما هو لنا ان كنتم حقا من انتخبناهم لتسيير امورنا لا تشريدنا من حقوقنا، فالمغربي عاق افاق ولا يحتاج الى الموسيقى ولا الى تقنيات الرقص الكلاسيكي فالموسيقى الوحيدة التي يرددها ان يعيش في المغرب مغربيا لا لاجئا، المغربي البسيط يحتاج الى من ينظر الى حاله الى من يقيه برد الشتاء من يبني له مستوصفا صغيرا في الحي القديم، من يعبد له الطريق ويفك عنه العزلة والاغتراب من يسمع الى شكواه، المغربي يعلنها اوقفوا السفهاء والسفاحين فليس بالموسيقى تتقدم الشعوب …

لا تنتهي المفاجآت؟ فالشوباني الذي خرج من قبة البرلمان بفضيحة اخلاقية قد وفى بوعده الكبيرة ليس في اصلاح ما أمكن اصلاحه في الجهة الفقيرة درعة تافيلالت لكن باقتناء الكاط كاطات له ولنوابه بدعوى ان تضاريس المنطقة مهترئة الطرق لا تصلح معها السيارات العادية وقام باقتناء سيارات الدفع الرباعي لتحمل صعوبة الطرق و الصبر على الوعورة و الشعاب هاذو لي نزل عليهوم المثل ديال اش خاصك العريان الخاتم امولاي ، والأزمي الإدريسي رئيس جهة فاس مكناس هو الاخر يريد شراء 44 سيارة بما يفوق نصف مليار له ولنوابه ولمريديه، وسيدهم بنكيران يريد شراء سيارات الميرسيديس الألمانية له ولوزراءه.

الظاهر ان حزب العدالة والتنمية يريد التمتع بأموال الشعب المغربي الذي أعيته الديون والفقر والبطالة والمرض وغلاء الأسعار في كل المواد ابتداء من الخضر إلى الغازوال والبنزين يريد ان يتمتع الشوباني وغيره بمكيف صيفي سهل الاستعمال بمحرك قوي يرفعه الى رحلة سياحية الى جبال المنطقة بدون تعب زد على ذلك الشوباني كملها قاليك غيجيب هيليكوبتير .

عجيب امرك يا وطني الناس الذين أتينا بهم ليحلوا مشاكل المغرب يريدون أن يستفيدوا من ثرواته مثل النكتة التي تقول إن أحدا من الناس طلب من آخر أن يعطيه مبلغا من المال من أجل محاربة الرشوة، وعموما المشكل ليس في اقتناء السيارات الفارهة فحتى رؤساء و مسؤولون في دول متقدمة عندهم امتيازات من طائرات و سفريات و حتى مصاريف حيواناتهم على حساب الدولة اما مطبخ الرئاسة فيكلف ميزانية وزارة في المغرب و لكن الفرق هو انهم يعملون بالجد ويساهمون في تطوير بلدانهم وعندنا ينامون على اساس ان ينامو فقط .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*


*