مستجدات
نقاباتنا المشلولة

نقاباتنا المشلولة

نفاباتنا المشلولة
بقلم :ذ مصطفى مجبر
المغرب العربي بريس

ساهمت التحولات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي عرفتها أوروبا خلال القرنين التاسع عشر وبداية القرن العشرين في بروز حركة عمالية ونقابات تدافع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعمال ، وانتقل هذا المد الى الدول المستعمرة بعد حصولها على الاستقلال ، فكانت بداية الاشتغال في المجال النقابي مقرونة تارة بالدفاع عن الشرعية حيث نادت هاته الاخيرة في إطار مطالبها باستقلال الشعوب عن الدول المستعمرة وأحيانا بتكريس مجموعة من المطالب لفئة العمال بعد الحصول على الاستقلال ، المغرب وكباقي الدول السائرة في طريق النمو نحى عن هذا التوجه حيت لعبت نقاباتها دورا كبيرا في الاتجاهين معا وعانت ما عانته في سنوات الرصاص التي كان طابعها الجفاف من السماء والقسوة من الارض ، وكانت رائدة في تحقيق جملة من المطالب أنذاك لكن سرعان ما انهارت قوانا الحية وشاخت حيث لم نعد نميز بين الحقوق والحريات .
متى ندافع ومتى نطلب ، أين نسير وكيف نسير ! وبين السير ومحاولة المسير خطى نحو المجهول في قضايا متعددة ، التعليم ،الصحة ،السكن ،التشغيل ،تقاعد ، إصلاح صندوق المقاصة الذي اصبح قضية طبقية ، هاته الطبقية تكرس اليوم في هذا العيد الأممي حيث المعامل مفتوحة والمقاهي مملوءة والمدارس تكاد تفتح حيث انعدمت الثقة وانعدمت الأخلاق والشجاعة حيث لم نرى نقابيين من ذلك المستوى ، لغة وشجاعة وشهامة بل ما نراه اليوم هو الصراع حول مراكز النفوذ ، هو المصلحة الشخصية هو العبث في الدفاع عن مصالح الطبقة العاملة .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*


*